علي بن الحسين العلوي

16

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

( الجهة الثانية ) في هل أنه يعتبر العلو في معني الامر أم لا ؟ . فالظاهر اعتبار العلو في معنى الامر ، وذلك من التبادر ، لأنا لو قلنا « امر زيد عمرا » يتبادر أن زيدا له العلو على عمرو ، فلا يكون الطلب من الشخص السافل أو الشخص المساوي امرا ، فإنه ان كان من العالي فأمر وان كان من المساوي فرجاء ، وان كان من السافل فالتماس وبالنسبة إلى اللّه تعالى في الجميع يسمى دعاءا ولو اطلق على المساوي والسافل لفظة الامر فإنه كان بنحو من العناية والمجاز . كما أن الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء ، ومعنى الاستعلاء هو أن يأمر الامر ويظهر نفسه سيدأ على المأمور وعال عليه ، وهذا ليس بمعتبر ، فيكون الطلب من العالي امرا ولو كان العالي مستخفضا بجناحه . وأما احتمال اعتبار أحدهما كأن هناك جماعة قالوا بأنا نكتفي بأحدها ، يعنى اما اعتبار العلو واما اعتبار الاستعلاء يعنى استعلاء بلا علو ، أو علو بلا استعلاء على سبيل مانعة الخلو . فضعيف لأنه لم يقم عليه دليل . واما تقبيح أهل المعرفة والعقل الطالب السافل من العالي المستعلى عليه هذا السافل وتوبيخ السافل بمثل انك لم [ بالكسر ثم بالفتح ] تأمره ، انما هو على استعلاء السافل لا على امر السافل حقيقة بعد استعلاء السافل ، وانما يكون اطلاق لفظة الامر على طلب السافل مجازا لا حقيقة ، وذلك بحسب مقتضى استعلاء السافل . وكيف كان المطلب ففي صحة سلب الامر عن طلب السافل في مثل امر زيد السافل عمرا العالي فتسلب عنه الامر تقول لم يأمره ولكن التمس منه ففي هذه الصورة ولو كان السافل مستعليا كفاية بأن يكون الامر مجازا . تمرينات 1 - هل يعتبر العلو في الامر أم لا ؟ ، ولماذا ؟